انخفاض معدل الإنجاب في مصر إلى 2.34 طفل لكل سيدة بنهاية 2025
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع المجلس القومي للسكان، والذي استهله بالتأكيد على أن القضية السكانية تمثل أولوية متقدمة على أجندة عمل الحكومة، في ضوء ارتباطها المباشر بجهود تحقيق التنمية المستدامة، وتحسين الخصائص السكانية، وتطوير قاعدة البيانات الداعمة لعملية التخطيط، بالتعاون بين مختلف أجهزة الدولة.
وشدد رئيس الوزراء خلال الاجتماع على أهمية مواصلة تنفيذ الخطط والبرامج السكانية، بما يسهم في ضبط المؤشرات الديموغرافية، وتحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والموارد المتاحة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية القضية السكانية، من خلال رسائل توعوية واضحة ومستمرة تستهدف مختلف الفئات.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، الموقف التنفيذي للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، مشيرًا إلى إطلاق الخطة العاجلة منذ يناير 2025، والتي تستهدف خفض معدل الإنجاب إلى 2.1 طفل لكل سيدة بحلول عام 2027، من خلال حزمة تدخلات متكاملة تشمل الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة والتمكين الاقتصادي للمرأة.
وأوضح الوزير أن المؤشرات السكانية شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجع معدل الإنجاب الكلي من 2.54 في نهاية عام 2023 إلى 2.34 في نهاية عام 2025، كما انخفض معدل المواليد من 19.50 لكل ألف من السكان إلى 18.1 لكل ألف خلال نفس الفترة، بما يعكس نجاح الجهود الحكومية في هذا الملف.
وأضاف عبد الغفار أن الجهود لم تقتصر على الجانب الصحي فقط، بل امتدت إلى تمكين المرأة اقتصاديًا، حيث انخفض معدل البطالة بين الإناث من 17.8% إلى 15.3%، في حين ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 15.7% إلى 20.7%، وهو ما يعكس تحسنًا في مؤشرات الدمج الاقتصادي والاجتماعي للمرأة.
وأشار إلى تطوير خدمات تنظيم الأسرة ورفع كفاءتها، إلى جانب تدريب الكوادر الطبية وتوسيع نطاق خدمات الرعاية الأولية، فضلًا عن تنفيذ برامج توعوية مكثفة في المحافظات، أسهمت في تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الزيادة السكانية وأهمية تنظيم الأسرة.
كما استعرضت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، نتائج تنفيذ الخطة العاجلة، مشيرة إلى التوسع في الحملات الميدانية والمبادرات المجتمعية، والتي ساهمت في تحقيق ملايين المستفيدين، إلى جانب إطلاق منصات رقمية وتطوير آليات المتابعة والتقييم لقياس الأثر الفعلي للتدخلات السكانية.
واستعرض رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025، الذي أظهر انخفاض معدل الإنجاب إلى 2.34 طفل لكل سيدة، مقارنة بـ2.85 في عام 2021، بما يؤكد اتجاه المؤشرات نحو التحسن التدريجي، وإمكانية تحقيق المستهدفات الاستراتيجية بحلول عام 2027.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار تكامل الجهود بين جميع الجهات المعنية، لتعزيز فاعلية الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، وتحقيق التوازن بين النمو السكاني ومتطلبات التنمية، بما ينعكس إيجابًا على جودة حياة المواطن المصري خلال السنوات المقبلة.

